أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

337

غريب الحديث

خير شريك لا يدارئ ولا يماري وفي حديث سفيان قال قال السائب للنبي عليه السلام : كنت شريكي فكنت خير شريك لا تدارئ ولا تماري . قوله : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، إنما معناه والله أعلم على التطوع خاصة من غير علة من مرض ولا سواه ، ولا تدخل الفريضة في هذا الحديث ، لأن رجلا لو صلى الفريضة قاعدا أو نائما وهو لا يقدر إلا على ذلك كانت صلاته تامة مثل صلاة القائم إن شاء الله لأنه من عذر ، وإن صلاها من غير عذر قاعدا أو نائما لم يجزه البتة ، وعليه الإعادة وهذا وجه الحديث . وأما قوله : لا يدارئ ولا يماري ، فإن المدارأة ههنا مهموز من دارأت ، وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك . ومنها قول الله عز وجل " وإذ قتلتم نفسا فادرءتم فيها والله مخرج " يعني اختلافهم في القتيل . ومن ذلك حديث إبراهيم أو الشعبي شك أبو عبيد في المختلعة